السيد نعمة الله الجزائري

299

عقود المرجان في تفسير القرآن

« وَيَقُولُونَ » ؛ أي : يقول المشركون للمسلمين : « مَتى هذَا الْوَعْدُ » ؛ أي : يوم القيامة . « 1 » [ 39 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 39 ] لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 39 ) « لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ » ؛ أي : لو علم الوقت الذي لا يكفّون فيه عذاب النار عن وجوههم ولا عن ظهورهم . يعني أنّ النار تحيط بهم من جميع جوانبهم . وجواب لو محذوف . أي : لو علموا صدق ما وعدوا به ، لما استعجلوا ولا قالوا متى هذا الوعد . « 2 » [ 40 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 40 ] بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 40 ) « بَلْ تَأْتِيهِمْ » العدة أو النار أو الساعة . « بَغْتَةً » ؛ أي : فجأة . « فَتَبْهَتُهُمْ » : تحيّرهم . « وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ » ؛ أي : لا يؤخّرون إلى وقت آخر . « 3 » [ 41 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 41 ] وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 41 ) لمّا تقدّم ذكر استهزاء الكفّار بالنبيّ والمؤمنين ، سلّى اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بقوله : « وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ » . أي كما استهزأ بك هؤلاء . « فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا » ؛ أي : حلّ بهم وبال استهزائهم . وقوله : « مِنْهُمْ » ؛ أي : من الرسل . « 4 » [ 42 ] [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 42 ] قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ ( 42 ) « قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ » ؛ أي : قل - يا محمّد - لهؤلاء الكفّار : من يحفظكم من بأس الرحمن وعذابه ؟ وهو استفهام معناه النفي . أي : لا حافظ لكم من الرحمن . « ذِكْرِ رَبِّهِمْ » ؛ أي : عن

--> ( 1 ) - مجمع البيان 7 / 77 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 77 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 77 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 70 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 78 .